داء الكلب هو مرض فيروسي قاتل يسببه فيروس داء الكلب. نعم، القطط يمكن أن تصاب بداء الكلب تمامًا مثل الكلاب والثدييات الأخرى. يهاجم الجهاز العصبي المركزي لدى كل من البشر والحيوانات، وغالبًا ما يؤدي إلى عواقب قاتلة إذا تُرك دون علاج.
ينتشر الفيروس في المقام الأول من خلال لعاب الحيوانات المصابة، وعادةً ما ينتقل عبر العضات أو الجروح المفتوحة. بينما يؤثر داء الكلب على الحيوانات البرية والمنزلية على حد سواء، فإن فهم كيفية تطور داء الكلب لدى القطط وكيفية الوقاية منه يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.
هل تصاب القطط بداء الكلب؟
يمكن للقطط أن تصاب بداء الكلب مثل أي ثدي آخر. يمكن أن تلتقط المرض الفيروسي نتيجة لعضها من حيوانات مصابة. الكلاب، والثعالب، والراكون هي ناقلات شائعة لداء الكلب. ومع ذلك، بفضل اللقاحات والتشخيص المبكر، فإن معدل انتشار داء الكلب بين القطط منخفض نسبيًا.
ومع ذلك، يبقى الخطر قائمًا، ولهذا السبب يعد بقاء قطك آمنًا داخل المنزل وسيلة فعالة للغاية للوقاية من الأمراض المميتة.
كيف تصاب القطط بداء الكلب؟
يمكن أن تصاب القطط بداء الكلب عندما تتعرض للعض من قبل حيوانات مصابة بالفيروس. يكون الفيروس نشطًا في لعاب الحيوان المصاب، وعندما يعض قطتك، يمكن أن يدخل جسمها بسهولة. يمكن أيضًا للعاب الحيوان المصاب أن يسبب داء الكلب عندما يتلامس مع الجلد المكسور أو الجروح المفتوحة أو الأغشية المخاطية.
بمجرد أن يصاب قطك، يبدأ الفيروس في الدخول والانتقال عبر أعصاب الدماغ، مما يسبب أضرارًا كبيرة للجهاز العصبي المركزي قبل أن ينتشر إلى باقي أجزاء جسم قطتك.
انتشار داء الكلب بين القطط في الإمارات
بينما يعتبر داء الكلب لدى القطط مصدر قلق عالمي، يختلف مدى انتشاره بشكل كبير حسب المنطقة. في الإمارات العربية المتحدة، تكون حالات داء الكلب المبلغ عنها في القطط المنزلية نادرة، ويرجع ذلك إلى القوانين الصارمة لاستيراد الحيوانات الأليفة، وحملات التطعيم الواسعة النطاق، والرقابة البلدية الفعالة على جمعيات الحيوانات الضالة.
ومع ذلك، فإن الخطر ليس صفريًا. التفشي العرضي بين الحيوانات الضالة، خاصة القطط والكلاب غير المُلقحة، يتسبب في دعوات السلطات المحلية للتذكير بأهمية الحفاظ على تحصين الحيوانات الأليفة. وتواصل الإمارات السعي للامتثال الكامل لمبادئ المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH) للقضاء على داء الكلب.
كمالك مسئول للحيوانات الأليفة في الإمارات، من الضروري أن تبقى على اطلاع وتضمن أن لقاح داء الكلب لقطتك محدث دائمًا، خاصة إذا خرجت القطة إلى الهواء الطلق أو تواصلت مع حيوانات أخرى.
أعراض داء الكلب لدى القطط
بعد تعرض القطة لفيروس داء الكلب، هناك فترة حضانة. إنها الوقت الذي يسبق ظهور الأعراض. بالنسبة لداء الكلب في القطط، عادة ما تستمر هذه الفترة من 3 إلى 8 أسابيع، ولكن في حالات نادرة، قد تظهر الأعراض في وقت مبكر يصل إلى 10 أيام أو قد تستغرق ما يصل إلى سنة لتتطور.
بمجرد أن يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي، تبدأ الأعراض في الظهور وتتفاقم بسرعة. تشمل العلامات المبكرة لداء الكلب لدى القطط تغيرات مفاجئة في السلوك، وزيادة العدوانية، والترويل المفرط أو الرغوة في الفم، وفقدان الشهية، والتهيج غير المعتاد، وفقدان التنسيق العضلي.
قد تطور بعض القطط حمى، خمول, فقدان الشهية، ترنح (حركات غير مستقرة)، ضمور العضلات، حساسية للضوء أو الصوت، نوبات, وفي حالات نادرة، الخوف من الماء
تمثل هذه العلامات بداية تطور العدوى. بدون تدخل فوري، سيتقدم داء الكلب عبر ثلاث مراحل مميزة، كل منها لها تأثيرات خطيرة على دماغ القطة وجسمها.
المرحلة الاولى
هذه هي المرحلة الأولى من عدوى داء الكلب، وعادة ما تستمر لمدة تتراوح بين 1 إلى 3 أيام. تتميز المرحلة الأولى بظهور تغيرات صغيرة ودقيقة في سلوك وشخصية القطط. تتضمن بعض التغيرات الملحوظة أن تصبح القطط أكثر عصبية وهدوءًا وتوترًا، حسب السلوك الطبيعي لقطتك.
عادة ما تتكون التغييرات من تناقض مع سلوك القطة المعتاد. على سبيل المثال، إذا كانت عادةً خجولة، تصبح عدوانية ومتحمسة بعض الشيء عند إصابتها بداء الكلب.
قد يكون هناك أيضًا تغييرات أخرى في قطتك، مثل فقدان الشهية، وزيادة التهيج تجاه الأشياء البسيطة، والحمى. قد تلعق القطة أيضًا منطقة العضة بشكل متكرر، ومن هنا يمكنك تحديد ما إذا كانت قطتك مصابة بداء الكلب.
المرحلة الشرسة
تعتبر المرحلة الثانية ذروة سلسلة الأعراض بأكملها. عادة ما تستمر هذه المرحلة من 1 إلى 7 أيام. الخلاصة الرئيسية من هذه المرحلة هي أن قطتك قد تظهر تغيرات واضحة ومباشرة في سلوكها. تعرف المرحلة الشرسة أيضًا بمرحلة “الجنون” بسبب العدوان الشديد الذي تمتلكه القطط عند الإصابة.
في المرحلة الثانية، تصبح القطط أكثر عدوانية وتهيجًا. يكون لديها الآن صعوبة في السيطرة على سلوكها وتواجه صعوبة في البلع.
يصبح العدوان شديدًا لدرجة أن القطة تبدأ في الشجار فورًا بمجرد وجود أي صوت صغير. تحتاج القطط التي تمر بالمرحلة الثانية إلى اتخاذ تدابير شديدة وفحص مستمر لمنع أي ضرر إضافي لك وللآخرين.
المرحلة الشلل
في المرحلة الأخيرة من الأعراض، والتي عادة ما تستمر من 2 إلى 4 أيام، تصبح القطة أضعف تدريجياً حتى تصاب بالشلل. في هذا الوقت، يكون الفيروس قد غير الدماغ بنجاح ويواصل الانتشار عبر أجزاء مختلفة من جسم القطة.
يكون الشلل غالبًا ملحوظًا في مناطق مثل الحلق وعضلات الفك، مما يجعل البلع أكثر صعوبة للقطط.
تواجه القطط في هذه المرحلة فقدانًا كبيرًا في التحكم في العضلات، وهو ما يظهر في ضعف القطة وعدم قدرتها على التحرك بحرية. بينما يصبح المزيد من جسم القطة مشلولًا، تتوقف الوظائف الجسدية الأخرى مثل التنفس حتى يموت. في معظم الحالات، الموت يحدث خلال 7 إلى 10 أيام بعد ظهور الأعراض.
الجدول الزمني لتطور داء الكلب في القطط | ||
المرحلة | الجدول الزمني | الأعراض الرئيسية |
الحضانة | 10 أيام إلى 1 سنة (عادة 3-8 أسابيع) | لا توجد أعراض مرئية. يسير الفيروس إلى الدماغ عبر الأعصاب. |
المرحلة الأولى | 1-3 أيام | تغيرات طفيفة في الشخصية، الحمى، التهيج، ولعق منطقة العضة |
المرحلة الشرسة | 1-7 أيام | العدوان، التململ، الترويل المفرط، الحساسية المفرطة، الصوت العالي |
مرحلة الشلل | 2-4 أيام | ضعف العضلات، شلل (خاصة الفكين والحلق)، صعوبة في التنفس |
الموت | في غضون 7–10 أيام من ظهور الأعراض | الشلل الكامل، فشل التنفس |
تشخيص داء الكلب في القطط

غالبًا ما تكون أعراض داء الكلب دقيقة في البداية وغالبًا ما يتم الخلط بينها وبين أعراض أمراض أخرى. هذا يجعل تشخيص داء الكلب صعبًا للغاية. إذا تم الاشتباه في إصابة بداء الكلب، من الضروري فحص قطتك على الفور.
ومع ذلك، فإن داء الكلب لا يُكتشف بسهولة حتى يصل إلى مرحلة حرجة. ولهذا السبب يكون من الصعب للغاية علاج وتشخيص داء الكلب.
فحص الطبيب البيطري
الخطوة الأولى ستكون إجراء فحص. في عيادة نوبل، سنتحقق من سجل تطعيم القط والبحث عن أي جروح عض. ولسوء الحظ، نظرًا لتأثير الفيروس على الدماغ، لا توجد طريقة واضحة لمعرفة ما إذا كانت قطتك مصابة بداء الكلب.
من المحتمل أن ننصحك بعزل قطتك لحماية الأشخاص والحيوانات الأخرى منها. مراقبتها هي الطريقة الوحيدة لتحديد ما إذا كانت قطتك مصابة بالفيروس.
يمكن فقط إجراء تشخيص دقيق لداء الكلب بعد وفاة القط. حيث يتم استخراج وفحص عينات نسيجية لينة من دماغ القط للبحث عن أي آثار لفيروس داء الكلب. هذه هي الطريقة الوحيدة المعروفة لتحديد وجود داء الكلب بدقة.
علاج داء الكلب في القطط
للأسف، لا يوجد علاج مؤكد يمكن أن ينقذ قطتك من هذا الفيروس القاتل. على الرغم من اتخاذ بعض التدابير لتعزيز دفاعات قطتك، إلا أن هناك عدد محدود من الأشياء التي يمكن للطبيب البيطري القيام بها.
تشمل الأدوية الأساسية تطعيماً بعد العضة، والذي سيكون أكثر فعالية عندما تكون القطة قد تلقت تطعيماً ضد داء الكلب في السابق. بينما ثبتت فاعلية هذا النهج في بعض الحالات، إلا أنه ليس حلاً يعتمد عليه للمرض. يتزامن ذلك مع بعض المعززات والحجر الصحي لمتابعة حالة القط في عناية الطبيب البيطري.
لاحظ أن العلاج يعمل بشكل أفضل عندما لم يتغلغل الفيروس بشكل كامل في الجسم. لهذا السبب من المهم البحث عن العناية الفورية عند ملاحظة عضات أو خدوش أو تغييرات في قطك وجسمه قبل أن تظهر الأعراض القاتلة.
القتل الرحيم
في الحالات التي يحتمل فيها تعرض قطة غير مطعمة لداء الكلب، قد يُنصح بـ القتل الرحيم لحماية الصحة العامة. هذا قرار مؤلم ولكنه ضروري، خاصة عندما يكون الخطر على البشر والحيوانات الأخرى عاليًا.
الوقاية من داء الكلب في القطط

تعتبر تقنيات الوقاية ضرورية لضمان سلامة قطتك. من الأفضل أن تكون مستعدًا بدلاً من أن تدع قطتك تعاني من ألم التعامل مع داء الكلب. الوقاية من داء الكلب بسيطة وتحتاج فقط إلى الالتزام والمسؤولية للوفاء بهذه الالتزامات.
التطعيم المنتظم
تطعيم داء الكلب هو الطريقة الأكثر فعالية لمنع إصابة القطط بداء الكلب. يعد التطعيم ضد داء الكلب جزءًا مهمًا من رعاية الروتين لقطتك، ويمكن أن تبدأ في وقت مبكر يصل إلى اثني عشر أسبوعًا من العمر.
يتبع ذلك جرعة معززة بعد عام من الجرعة الأولى. يجب إعطاء التطعيمات المنتظمة كل عام إلى ثلاثة سنوات بعد الجرعة المعززة لضمان فعالية اللقاح.
نظرًا لخطورة داء الكلب ومحدودية مصادر العلاج، فإن القانون يفرض تطعيم قطتك. هذا لتقليل الحالات الناتجة عن المرض الفيروسي ومنع أي تعقيدات أخرى قبل فوات الأوان.
الحماية الداخلية
الحفاظ على سلامة قطتك داخل محيط المنزل يحد من تعرضها للعوامل الخارجية الخطرة. الحيوانات المصابة، الأمراض، السيارات، والمخاطر كلها موجودة خارج حدود منزلك، وشيء دقيق مثل قطتك قد يجد صعوبة خارجًا.
تجوب الكلاب والقطط الشاردة الشوارع كثيرًا، وغالبًا ما يكون وضعها الصحي غير معروف. من الأفضل أن تكون متأكدًا وتحمي قطتك داخل المنزل.
إذا كنت ترغب في منح قطتك فرصة لاستكشاف الأماكن الخارجية الرائعة، تأكد من مراقبتها. يمكنك إنشاء ملاذ خارجي آمن لقطتك للعب فيه، أو يمكنك التجول مع قطتك بينما تلاحظ أي مخاطر محتملة. في النهاية، مسؤوليتك الحفاظ على سلامة قطتك من الأذى مهما كان المكان.
“داء الكلب هو واحد من أكثر الأمراض المؤلمة والقابلة للوقاية التي نراها. جرعة واحدة من اللقاح يمكن أن تعني الفرق بين الحياة والفقدان الذي لا يمكن تعويضه. نحن نشجع كل آباء القطط على التحلي بالمبادرة.”
- الدكتور سهيل سماعي
أفكار نهائية
بينما ليس داء الكلب واسع الانتشار في القطط، إلا أن الخطر المحتمل لا يزال قائمًا. لا يختار داء الكلب ضحيته التالية. من الأفضل أن تكون مستعدًا بدلاً من أن تعرّض نفسك وقطتك للخطر على المدى الطويل. يثبت التطعيم أن يكون الطريقة الأكثر فعالية لمنع إصابة القطط بداء الكلب.
إنه كذلك يعتبر كخدمة عامة لأنه يحمي الناس حول المجتمع. كمالك للقطة، يقع عليك أخذ المسؤولية والقيام بدورك في حماية أفضل صديق لك.
الأسئلة المتكررة والتفسيرات
هل يمكن أن تتسبب عضة قطة في إصابتك بداء الكلب؟
نعم، يمكن أن تنقل عضة القطة داء الكلب إذا كانت القطة مصابة بفيروس داء الكلب. ينتقل الفيروس من خلال لعاب الحيوانات المصابة، وتعتبر العضة واحدة من أكثر طرق الانتقال شيوعًا. إذا تعرضت للعض من قبل قطة، خاصة إذا كانت ضالة أو غير مطعمة، يجب عليك التوجه فوراً للحصول على رعاية طبية وإبلاغ السلطات الصحية المحلية.
ما مدى احتمال أن يكون لدى القطة داء الكلب؟
بينما يكون الخطر الإجمالي منخفضًا، خاصة في البلدان التي تتبع قوانين صارمة بشأن التطعيم مثل الإمارات العربية المتحدة، فإنه ليس مستحيلاً. القطط التي تتجول في الخارج، خاصة في المناطق التي توجد بها حيوانات ضالة أو برية، تكون في خطر أكبر إذا لم يتم تطعيمها. يقلل التطعيم الروتيني بشكل كبير من فرص الإصابة بداء الكلب لدى القطط المنزلية.
كيف يمكنك معرفة ما إذا كانت القطة مصابة بداء الكلب؟
ابحث عن التغيرات المفاجئة وغير المعتادة في السلوك. تشمل العلامات المبكرة لداء الكلب في القطط العدوانية، إفراز اللعاب المفرط، الحمى، الحركة غير المستقرة والحساسية المفرطة للمس أو الصوت. مع تقدم المرض، قد تحدث شلل وصعوبة في التنفس. استشر طبيب بيطري فوراً إذا كنت تشك في وجود داء الكلب.
ماذا يجب أن أفعل إذا اعتقدت أن قطتي تعرضت لداء الكلب؟
اعزل قطتك واتصل بالطبيب البيطري فورًا. إذا كانت قطتك محصنة، قد يوصي الطبيب بحقنة معززة ومراقبتها لمدة 45 يومًا. إذا لم تكن القطط محصنة، فقد يتم النظر في الحجر الصحي لمدة 6 أشهر أو الإعدام الرحيم، وذلك وفقًا لمستوى خطر التعرض. لا تحاول أبدًا تشخيص أو علاج هذا الأمر بنفسك.
هل يمكن علاج داء الكلب عند القطط؟
للأسف، بمجرد ظهور الأعراض، يكون داء الكلب قاتلاً تقريبًا في القطط. لا يوجد علاج له. ومع ذلك، يمكن الوقاية منه من خلال التطعيمات في الوقت المناسب. لهذا السبب، فإن الوقاية عن طريق الجرعات التعزيزية السنوية والعيش الآمن داخل المنزل، تعتبر الوسيلة الأكثر فعالية لحماية قطك وعائلتك.
مشاركة
مدونات ومقالات ذات صلة
اشترك في نشرتنا الإخبارية
هل أنت قلق بشأن حيوانك الأليف؟
نحن هنا لتقديم الرعاية الطارئة، والفحوصات الصحية الروتينية، وكل ما يقع بينهما.






